الثاني : اختلاف تصريف الأفعال وما يسند إليه من نحو الماضي والمضارع والأمر والإسناد إلى المذكر والمؤنث والمتكلم والمخاطب والفاعل والمفعول به .
الثالث : وجوه الإعراب .
الرابع : الزيادة والنقص .
الخامس : التقديم والتأخير .
السادس : القلب والإبدال في كلمة بأخرى وفي حرف جر بآخر .
السابع : اختلاف اللغات من فتح وإمالة وترقيق وتفخيم وتحقيق وتسهيل وإدغام وإظهار ونحو ذلك .
ثم وقفت على كلام ابن قتيبة - وقد حاول ما حاولنا بنحو آخر - فقال : وقد تدبرت وجوه الاختلاف في القراءات فوجدتها سبعة :
الأول : في الإعراب بما لا يزيل صورتها في الخط ولا يغير معناها نحو : ( هن أطهر لكم - وأطهر ) 45 . ( وهل يجازى إلا الكفور - ونجازى 46 إلا الكفور ) ، و ( البخل والبخل ) ، ( وميسرة وميسرة ) . 47 والثاني : الاختلاف في إعراب الكلمة وحركات بنائها بما يغير معناها ولا يزيلها عن صورتها نحو : ( ربّنا باعد ، وربّنا باعد ، 48 وإذ تلقونه ، وإذ تلقونه ، 49 وبعد أمّة ، وبعد أمه ) .
الثالث : الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها بما يغير معناها ولا يزيل صورتها نحو : ( وانظر إلى العظام كيف ننشزها وننشرها ) 50 ، ( وإذ فزع عن قلوبهم ، وفزّع ) . 51 الرابع : أن يكون الاختلاف في الكلمة يغير صورتها ومعناها نحو : ( طلع منضود ) في موضع
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
في آخر .
الخامس : أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها في الكتاب ولا يغير معناها نحو : ( إلا زقية واحد - وصيحة 52 واحدة ، وكالعهن المنقوش - وكالصوف ) . 53 السادس : أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير نحو : ( وجاءت سكرة الحق بالموت - سكرة الموت بالحق - ) .
السابع : أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان نحو ( وما عملت أيديهم - وعملته - ) 54 ،
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
55 ( وهذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى ) . 56 ثم قال ابن قتيبة : وكل هذه الحروف كلام اللّه تعالى نزل به الروح الأمين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
قلت : وهو حسن كما قلنا وهناك أمثلة أخرى لاختلاف القراءات أكثر وضوحا مثل :
( بضنين ) بالضاد ( وبظنين ) بالظاء 57 ( وأشد