الفرق بين القرآن وبين كل من الحديثين القدسي والنبوي
وخلاصة الفرق بين ( القرآن ) باعتبار اللفظ المنطوق والنقش المرقوم وبين الحديثين النبوي والقدسي :
( أ ) ألفاظ القرآن منزلة ، والحديث النبوي غير منزلة ، أما الحديث القدسي فالجمهور على أنها منزلة خلافا لبعض المحققين .
( ب ) القرآن لا تجوز رواية شئ منه بالمعنى ، والحديث النبوي تجوز باتفاق ، وو الحديث القدسي تجوز على التحقيق .
( ج ) القرآن منزّل للإعجاز منه بسورة ، وكلا الحديثين ليس للإعجاز .
( د ) القرآن منقول كله بالتواتر ، وكلا الحديثين ينقل بالتواتر والآحاد ، وأغلب نقلها بالآحاد .
( ه ) للقرآن أسماؤه الخمسة المخصوصة ، وله اسم مخصوص لمجموعه المكتوب وهو ( المصحف ) ، وكلا الحديثين ليس كذلك .
( و ) القرآن متعبد بتلاوته ، والحديث بقسميه ليس كذلك ، بل أقل القليل منه المتعبد بتلاوة لفظه وهو الأذكار إجماعا .
( ز ) القرآن مختلف في قراءة الجنب والحائض له والنفساء : الجمهور يمنع ، وفريق على جوازها ، والحديث تجوز قراءة هؤلاء له باتفاق .
( ح ) مسّ المصحف للمحدث حدثا أصغر :
الجمهور على منعه ، وفريق على جوازه ، واتفقوا على جواز مس كتب الحديث للمحدث حدثا أصغر .
الإطلاق الثالث القرآن باعتباره كلاما نفسيا قائما بذاته ( إطلاقه عند المتكلمين )
لقد ثار الخلاف حول النظر للقرآن من هذا الاعتبار ، وهو اعتبار الكلام النفسي القائم بذاته قديما قدم الذات الأقدس ، وذلك في محاولة جميع العلماء تحديد العلاقة بين القرآن بهذا الاعتبار ( الكلام النفسي القائم بذاته ) ، وبين القرآن بالاعتبارين السابقين ( اللفظ المنطوق والنقش المرقوم ) .
وقد كان للعلامة السعد التفتازاني في شرح مقاصده نص طويل ، يوضح هذا الخلاف الواقع في هذه المسألة ، يحسن ذكره بطوله ، فقد قال : « وبالجملة لا خلاف لأرباب الملل والمذاهب في كون الباري تعالى متكلما ، وإنما الخلاف في معنى كلامه وفي قدمه