تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
. فيكون من الإطلاق الأول - أعنى إطلاق المصدر على الفاعل - . وعبارة الزركشي رحمه اللّه في تفسير هذا الاسم : « وأما تسميته ذكرا » فلما فيه من المواعظ والتحذير وأخبار الأمم الماضية ، وهو مصدر ذكرت ذكرا . والذكر : الشرف . قال تعالى :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
أي : شرفكم أه . 26 وبعد فهذه هي الأسماء الخمسة لهذا الكتاب العظيم أغفل الطبري رحمه اللّه منها رابعها وهو التنزيل ، بيد أن هذا الاسم قد صار من أشهر أسمائه في عرف جميع المنتسبين إليه من العلماء فمن دونهم . قال الشيخ طاهر الجزائري في كتابه ( التبيان ) : « وقد كثر تداول العلماء لهذا الاسم : فتراهم يقولون : ورد في التنزيل كذا ، ولم يرد في التنزيل كذا إلى غير ذلك ، وهو يعنون بالتنزيل القرآن » أه . 27 قال شيخنا غزلان : « وهذه الأسماء الخمسة هي التي شاع على ألسنة العلماء استعمالها أسماء للنظم الكريم ، وكلها أعلام بالغلبة ، ولا ريب أن القرآن أشهرها وأكثرها جريانا على الألسنة » أه . 28 الحقيقة الشرعية لهذه الأسماء وإطلاقاتها ( علم الشخص - اسم الجنس ) ( القرآن ) : تعددت إطلاقات القرآن بالمعنى الشرعي تبعا لتعدد اعتبارات ما يراد منه ، فتارة يراد باعتباره لفظا منطوقا ، وتارة باعتباره نقشا مرموقا في المصحف ، وثالثة باعتباره الكلام النفسي القائم بذاته الأقدس جل جلاله . وقد اتفق العلماء على صحة إطلاق ( القرآن ) على اللفظ المنطوق بالألسنة ، وعلى النقش المرقوم في المصحف ، سواء كان هذا الإطلاق من خلال جعله علم شخص بأن يكون هذا الإطلاق على المجموع المؤلف من مائة وأربع عشرة سورة بحركاتها وسكناتها ، أم كان من خلال اسم الجنس الذي يطلق فيه الاسم ( القرآن ) على كل القرآن أو بعضه ؛ لأنهما يشتركان في قدر مشترك ولكنهم يختلفون في إطلاقه على الكلام النفسي القائم بذاته .