ومثله ان ( ( قريشا كانوا إذا حجّوا وقفوا بالمزدلفة ، ولم يقفوا بعرفات وكان تلبيتهم إذا أحرموا في الجاهلية ( ( لبّيك اللّهم لبّيك .
لبيك لا شريك لك لبّيك إن الحمد والنعمة لك ) ) فجاءهم إبليس في صورة شيخ وقال لهم : ليس هذا تلبية أسلافكم قالوا : كيف كانت تلبية أسلافنا ؟ فقال : كانت ( ( اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة لك ، والملك لك لا شريك لك إلا شريكا هو لك ) ) .
فنفرت قريش من قوله ، فقال : لا تنفروا من قولي وعلى رسلكم حتى آتي آخر كلامي ، فقالوا له : قل : فقال : إلا شريك لك هو لك ، تملكه وما ملك . ألا ترون أنه تملك الشريك والشريك لا يملكه ، فرضيت قريش بذلك فلمّا بعث الله سبحانه رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهاهم عن ذلك وقال : إن هذا شريك ، فقالوا : ليس بشريك لأنه لا يملكه وما ملك ، فأنزل الله سبحانه
ضَرَبَ لَكُمْ [ مَثَلًا ]
« 1 »
مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[ مثلا ] « 2 »
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ
« 3 » إلى آخر الآية . فأعلمهم أنهم لا يرضون بهذا فكيف ينسبون إلى الله ) ) « 4 » .
ومثله حديث تميم الداريّ مع ابن مندي وابن أبي مارية وما كان من خبرهم في السفر ( ( وكانا رجلين نصرانيّين وتميم الداريّ رجل من رؤوس المسلمين خرجوا في سفر لهم ، وكان مع تميم الداريّ خرج له
هامش
( 1 ) الأصل ( ساقطة ) .
( 2 ) زائدة .
( 3 ) سورة الروم / 28 .
( 4 ) تفسير ابن كثير ج - 5 / 358 ، جامع البيان ج - 21 / 39 ، مجمع البيان ج - 8 / 303 ، تفسير الميزان ج - 16 / 186 .