تمر « 1 » ، فليتصدّق على ستين مسكينا ، قال : فعادت إلى أوس ، فقال لها :
ما وراك ؟ قالت : خير وأنت ذميم ، ان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمرك ان تمضي إلى أمّ المنذر فتأخذ منها وسق تمر فلتصدّق به على ستين مسكينا ) ) « 2 » وإن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما شكوا اليه الفقر أطلقه لهم .
ومثل ذلك في اللعان ( ( ان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما رجع من غزاة تبوك قام إليه [ عمر ] « 3 » بن الحارث العجلاني فقال : يا رسول الله ان امرأتي [ زنت ] « 4 » بشريك بن السّمحاء فأعرض عنه فأعاد عليه القول فأعرض عنه ، فأعاد ثالثة فقام رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودخل فنزل اللعّان فخرج اليه فقال : ائتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا ، فمضى وأتى بأهله معها قومها وكانت في شرف من الأنصار .
فوافوا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ وهو ] « 5 » يصلي العصر ، فلما فرغ أقبل عليهما وقال لهما : تقدّما إلى المنبر فلاعنا ، فتقدم عويمر إلى المنبر فتلا عليهما رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية اللعّان « 6 »
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . . .
« 7 » فيما رماها به ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والعني نفسك
هامش
( 1 ) الوسق : الجمع والحمل ، وسقه أي جمعه وحمله . محيط المحيط ج - 2 / 225 .
( 2 ) تفسير ابن كثير ج - 6 / 572 ، جامع البيان ج - 28 / 2 - 5 ، الميزان ج - 19 / 181 .
( 3 ) الأصح ( أسمه عويمر بن الحارث العجلاني ) .
( 4 ) الأصح ( ربت ) .
( 5 ) الأصل ( ساقطة ) .
( 6 ) سورة النور / 6 .
( 7 ) هناك سقط قد وقع من أصل الرواية نورده نقلا من تفسير الميزان ج 15 / 85 - 86 . ( ( فقال عويمر : أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميتها به فتقدم وقالها ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أعدها فعادها حتى فعل ذلك أربع مرات فقال له في الخامسة : عليك لعنة الله ان كنت من