غير ما فرض على الفرج ، وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه ، وفرض على الوجه غير ما فرض على اللسان .
1 - فأما ما فرض على القلب من الايمان . فالإقرار والمعرفة والعقد عليه والرضا بما فرضه عليه ، والتسليم لأمره ، والذكر والتفكر والانقياد إلى كل ما جاء عن اللّه عز وجلّ في كتابه مع حصول المعجز .
فيجب عليه اعتقاده وان يظهر مثل ما أبطن إلا للضرورة كقوله سبحانه
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 1 » وقوله تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
« 2 » وقال سبحانه :
الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا [ بِأَفْواهِهِمْ ]
« 3 »
وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
« 4 » وقوله تعالى :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 5 » وقوله سبحانه :
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
« 6 » وقوله تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 7 » وقال عز وجلّ
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 8 » ومثل هذا كثير في كتاب الله تعالى وهو رأس الإيمان .
2 - وأما ما فرضه الله على اللسان فقوله عز وجلّ في معنى التفسير لما
هامش
( 1 ) سورة النحل / 106 .
( 2 ) سورة البقرة / 225 .
( 3 ) الأصل ( به ) .
( 4 ) سورة المائدة / 41 .
( 5 ) سورة الرعد / 28 .
( 6 ) سورة آل عمران / 191 .
( 7 ) سورة محمد / 24 .
( 8 ) سورة الحج / 46 .