الإيمان والكفر والشرك في القرآن
وأما الإيمان والكفر والشرك وزيادته ونقصانه :
أولا :
فالإيمان « 1 » بالله تعالى هو أعلى الأعمال درجة ، وأشرقها منزلة ،
هامش
( 1 ) الإيمان : فسر على أربعة وجوه كما ذكره مقاتل بن سليمان في الأشباه والنظائر / 137 .
ويحيى بن سلام في التصاريف / 108 . وابن الجوزي في نزهة الأعين / 145 . ود . حاتم الضامن في الوجوه والنظائر / 25 .
الإيمان : يعني الإقرار باللسان من غير تصديق ، فذلك قوله عز وجلّ في سورة المنافقون / 3 يذكرهم فيهابِأَنَّهُمْ آمَنُوايعني أقروا باللسان في العلانيةثُمَّ كَفَرُوافي السر ولم يصدقوا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما جاء به . نظيرها فيها حديث يقوليا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوايعني : أقروا باللسان من غير تصديق .لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِالآية / 9 . وقال سبحانه في سورة الحديد / 16أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوايعني : أقروا . وفي سورة الممتحنة / 13 قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوايعني : أقروالا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
الإيمان : يعني التصديق : فذلك قوله عز وجلّ في سورة البينة / 7إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِوقوله عز وجلّ في سورة الفتح / 5لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُومثله كثير .
( 3 ) . الإيمان : يعني التوحيد ، فذلك قوله عز وجلّ في سورة المائدة / 5وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِيعني :
بالتوحيدفَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُوقوله عز وجلّ في سورة المؤمن / 10إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَيعني إذ تدعون إلى التوحيد . وقوله في سورة النحل / 106إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِيعني : بالتوحيد .
( 4 ) . الإيمان : إيمانا في الشرك ، فذلك قوله في سورة يوسف / 106وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا