عمر [ بدرّنة ] « 1 » وقال له ثكلتك أمك والله ما يدري عمر أصاب أم أخطأ ، وانما رأي رأيته ) ) « 2 » . هذا مع ما تقدم من قول أبي بكر :
( ( [ ولّيتكم ] « 3 » ولست بخيركم ، وان لي شيطانا يعتريني ، فإذا ملت فقوّموني فإذا غضبت فاجتنبوني لا أمثل في أشعاركم وأبشاركم ) ) « 4 » ، فأحتج التابعون لهما لأنفسهم بأن قالوا : لنا أسوة بالسلف الماضي لمّا عجزوا من تأدية حقائق الأحكام ، فلهذه العلّة وقع الاختلاف ، وزال الايتلاف ، لمخالفتهم الله تعالى .
قال الله سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 5 » ثم جعل للصادقين علامات يعرفون بها فقال تعالى :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
« 6 » إلى آخر الآية ووصفهم أيضا فقال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
« 7 » إلى آخر الآية في مواضع كثيرة من الكتاب العزيز ،
هامش
( 1 ) الأصل ( بزرمته ) .
( 2 ) ذكره الحافظ عبد العظيم المنذري ج - 3 / 172 من الترغيب والترهيب : عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب ( رضي الله عنه ) ان مسلما ويهوديا اختصما إلى عمر ( رضي الله عنه ) فرأى الحق لليهودي فقضى له عمر به . فقال له اليهودي : والله لقد قضيت بالحق فضربه عمر بالدرة وقال : وما يدريك ؟ فقال اليهودي : والله إنا نجد في التوراة ليس قاض يقضي بالحق إلا كان عن يمينه ملك وعن شماله ملك ليسددانه ويوفقانه للحق ما دام مع الحق فإذا ترك الحق عرجا وتركاه . موطأ مالك / 632 ط نور محمد / كراجي .
( 3 ) الأصل ( وليكم ) .
( 4 ) وردت هذه الرواية بلفظ آخر في الإمامة والسياسة لابن قتيبة / 16 ( وقال أعلموا أيها الناس فإذا رأيتموني قد استقمت فاتبعوني وان زغت فقوموني وأعلموا ان لي شيطانا يعتريني ) .
تأريخ الطبري ج - 3 / 224 ، الكامل في التأريخ ج - 2 / 224 .
( 5 ) سورة التوبة / 119 .
( 6 ) سورة التوبة / 112 .
( 7 ) سورة التوبة / 111 .