بِما لَبِثُوا
« 1 » فهذا معطوف على قوله :
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
فهذه الآية من المنقطع المعطوف ، وهي على لفظ الخبر ومعناه حكاية .
ومثله قوله عز وجلّ
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ
« 2 » وانما خرج هذا على لفظ الخبر وهو حكاية عن قوم من اليهود ادعوا ذلك ، فرد الله تعالى عليهم :
قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 3 » أي أنظروا في التوراة هل تجدون فيها تصديق ما ادعيتموه .
ومثله في سورة الزمر قوله تعالى :
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
« 4 » فلفظ هذا خبر ومعناه حكاية ومثله كثير .
الرد على النصارى في القرآن
وأما الرد على النصارى فأن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحتج على نصارى نجران لما قدموا عليه ليناظروه ، فقالوا : يا محمد ما تقول في المسيح ؟
قال : هو عبد الله يأكل ويشرب ، وأنزل الله عليه
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 5 » فسألهم عن آدم فقالوا نعم ، قال : فأخبروني من أبوه فلم يجيبوه بشيء ، ولزمتهم الحجة فلم يقروا بل لزموا السكوت ، فأنزل الله تعالى عليه
فَمَنْ
هامش
( 1 ) سورة الكهف / 25 - 26 .
( 2 ) سورة آل عمران / 93 .
( 3 ) سورة آل عمران / 93 .
( 4 ) سورة الزمر / 3 .
( 5 ) سورة آل عمران / 59 .