عَلِيمٌ
إلى آخر السورة .
الرد على الدهرية « 1 » في القرآن
وأما الرد على الدهرية الذين يزعمون أن الدهر لم يزل أبدا على [ حال ] « 2 » واحد وانه ما من خالق ، ولا مدبّر ولا صانع ، ولا بعث ، ولا نشور قال تعالى حكاية لقولهم :
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ
« 3 »
وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً * قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً * أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
« 4 » ومثل هذا في القرآن كثير .
وذلك رد على من كان في حياة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول هذه المقالة ممن أظهر له الايمان وأبطن الكفر والشرك . وبقوا بعد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكانوا سبب هلاك الأمة فرد الله تعالى بقوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ
- إلى قوله تعالى -
لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً
« 5 » ثم ضرب للبعث والنشور مثلا فقال تعالى :
وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
[ إِنَّ الَّذِي
هامش
( 1 ) الدهرية : - بالفتح وهي التي تقول بأن العالم موجود أزلا وأبدا ولا صانع له ان هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر .
( 2 ) الأصل ( حل ) .
( 3 ) سورة الجاثية / 24 .
( 4 ) سورة الأسراء / 49 - 51 .
( 5 ) سورة الحج / 5 .