وقال سبحانه :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ . . .
[ سورة الأنفال ؛ الآية : 7 ] وقد نزلت في واقعة بدر ، والمسلمون على ما هم عليه من الضعف والقلة ، والإشفاق من الهزيمة ، والكافرون على ما هم عليه من العدة والعدد ، وقد وفّى اللّه للمؤمنين بوعده ، ونصرهم وقطع دابر الكافرين .
وكقوله تعالى :
. . . لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ . . .
[ سورة الفتح ؛ الآية : 27 ] .
وكقوله :
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً . . .
[ سورة آل عمران ؛ الآية :
111 ] .
فالإخبار بالغيب ، وتحقق صدقه ، لا يكون من بشر إطلاقا
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
[ سورة النجم ؛ الآيتان : 4 - 5 ] .
6 - الإشارات العلمية :
ذكر القرآن الكريم في معرض الاستدلال والاحتجاج ، وبيان دلائل وآيات قدرة اللّه تعالى ، بعض الإشارات العلمية التي لم يكتشف أمر بعضها إلّا في عصر الذرة ، والأقمار ، وغزو الفضاء . منها قوله تعالى :
أ -
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ
[ سورة الأنبياء ؛ الآية : 30 ] .
وفيها إشارة إلى تاريخ المجموعة الشمسية ، ووحدتها في الأصل ، وانفصال الأجرام بعضها عن بعض تدريجيا .
كما أن فيها إشارة إلى أصل الحياة وهو الماء .
ب -
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ
[ سورة الحجر ؛ الآية : 22 ] .