بتدوينه مصفحا وذلك بترتيب ( الجذاذات ) المدوّن عليها وتوحيدها . كما سيأتي بحثها في جمع القرآن إن شاء اللّه .
والمشهور أن الإمام علي عليه السّلام أمر أبا الأسود الدؤلي ( ت 69 ه ) بوضع بعض قواعد اللغة حفاظا على سلامتها ، فكان علي عليه السّلام أول من وضع الأساس لعلم إعراب القرآن .
وأما في مضمار التفسير فقد جاء ( أما الخلفاء فأكثر من روي عنه منهم علي بن أبي طالب ، والرواية عن الثلاثة نزرة جدا ) « 1 » وعن نصير بن سليمان الأحمسي عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنه قال واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت ، إن ربي وهب لي قلبا وعقلا ولسانا سؤلا « 2 » .
وعن الأصبغ بن نباتة أنه عليه السّلام قال في خطبة له : ( . . . سلوني قبل أن تفقدوني فوالذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة ، لو سألتموني عن أية آية لأخبرتكم بوقت نزولها ، وفيم نزلت ، وأنبأتكم بناسخها من منسوخها ، وخاصها من عامها ، ومحكمها من متشابهها ، ومكيها من مدنيها . . . ) « 3 » .
وعن ابن الطفيل قال : شهدت عليا يخطب وهو يقول ( سلوني ، فو اللّه ما من آية إلّا وأنا أعلم : أبليل نزلت أم بنهار ؟ أم في سهل أم في جبل ) « 4 » .
وبرع الإمام علي عليه السّلام في سائر العلوم القرآنية وصنفها ، فلقد ( أملى ستين نوعا من أنواع علوم القرآن وذكر لكل نوع مثالا يخصه ، وهو في كتاب نرويه عنه من عدة طرق ، موجود بأيدينا إلى اليوم ، وقد
هامش
( 1 ) السيوطي : الإتقان ، ج 2 / 187 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المفيد : الإرشاد ، ص 23 .
( 4 ) السيوطي : الإتقان ، ج 2 / 187 .