المباهلة « 1 » وغيرها ، وأكد ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث الثقلين « 2 » وحديث المنزلة « 3 » وغيرهما .
ومن الصحابة الأوائل في التفسير والتأويل : عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ( ت 68 ه ) . فهو أول من أملى في تفسير القرآن . قال أبو الخير في طبقات المفسرين عند ذكره ابن عباس : فهو ترجمان القرآن ، وحبر الأمة ، ورئيس المفسرين « 4 » .
قال الزركشي : وصدور المفسرين من الصحابة : علي ثم ابن عباس ، إلّا أن ابن عباس كان قد أخذ عن علي « 5 » .
وقال أيضا : كان لعلي فيه - التفسير - اليد السابقة قبل ابن عباس وهو القائل : لو أردت أن أملي وقر بعير عن الفاتحة لفعلت . وقال ابن عطية ( ت 546 ه ) : فأما صدر المفسرين والمؤيّد فيهم فعلي بن أبي طالب ويتلوه ابن عباس رضي اللّه عنهما « 6 » .
وقد ورد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم دعا لابن عباس بقوله : ( اللّهمّ فقهه في الدين وعلمه التأويل ) .
ومن المفسرين جابر بن عبد اللّه الأنصاري ( ت 74 ه ) الذي عدّه أبو الخير في طبقات المفسرين من الطبقة الأولى ، ومنهم عبد اللّه بن مسعود ، وأبو موسى الأشعري ، ومنهم الصحابي الجليل أبي بن
هامش
( 1 ) قوله تعالى :. . . فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ . . .[ سورة آل عمران ؛ الآية : 61 ] . فالأبناء : الحسنان ، والنساء :
فاطمة ، والأنفس : علي .
( 2 ) قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( خلفت فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . . . ) .
( 3 ) قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي ) .
( 4 ) تأسيس الشيعة ، ص 322 .
( 5 ) البرهان : ج 2 / 157 .
( 6 ) المصدر نفسه ، ج 1 / 8 .