بانتظار بقية آياتها ، وخلال ذلك الفاصل الزمني قد تنزل آيات سورة أخرى ، حتى إذا اقتضت حكمة اللّه ، وحاجة الناس إلى تكملة السورة الأولى نزلت بقية أو بعض آياتها .
ويعرف ترتيب نزول الآيات من الروايات المنقولة والنصوص التاريخية والشواهد التي قارنت النزول .
ب - ترتيب التدوين :
من الواضح أن لكل آية موضعها الخاص بين آيات سورتها ، وهذا الموضع يعرف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن جبرائيل عن اللّه تعالى .
وهو ثابت قطعي لا خلاف فيه بين المسلمين ، وهو كما مدون في المصاحف الشريفة التي بأيدينا ، والمنقولة نقلا متواترا عن الرسول الأمين صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
فلقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يلقن أصحابه وكتبة وحيه ما ينزل من القرآن على الترتيب الذي هو عليه الآن في المصاحف ، بتعليم من جبرائيل عند نزول كل مقدار من الآيات أنها تكتب بعد آية كذا في سورة كذا .
ولهذا فإن ترتيب الآيات في السور ترتيب إلهي ، تولاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كما أخبره به جبرائيل عن أمر ربه ، لأن القرآن محفوظ في اللوح الثابت ، على هذا الترتيب ، وليس في ترتيب الآيات أية رخصة .
ج - ترتيب التلاوة :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقرأ سورا عديدة بترتيب آياتها - الترتيب الموضعي - والذي دونت بموجبه على التواتر ، لا حسب ترتيب نزولها فكان ذلك دليلا صريحا أن ترتيب الآيات توقيفي في تدوينها وفي تلاوتها ، فلا تجوز ولا تصح تلاوة الآيات على غير ترتيبها الذي تمّ تدوينها بموجبه في المصاحف .