تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موجز علوم القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وتتألف كل سورة من مقدار من الآيات يتراوح بين ثلاث - كسورة العصر - وبين ست وثمانين ومائتين آية - كسورة البقرة - .

معرفة الآية :

بالرغم من معرفتنا أن الآية هي طائفة من حروف القرآن الكريم ، وأنها أصغر الوحدات التي يتألف منها النص القرآني ، ويفصل بين الواحدة منها والأخرى فاصل ، إلّا أن ترتيب الآيات وموقع الآية من السورة ، ومعرفة كونها آية أم لا كل ذلك يتوقف على الشارع . فمعرفتنا الآية تتم من صاحب الرسالة الغرّاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلا مجال للمعرفة غير هذا المجال ، فالتوقيف الشرعي هو وحده مصدر معرفتنا بذلك . ولهذا فإن ( ألم ) تعدّ آية حيث وقعت من السور المفتتح بها « 1 » ، و ( حم ) و ( المص ) كذلك . وليست ( طس ) و ( الر ) آية لعدم ورود النص بها ، وهذا مذهب الكوفيين ، وما سواهم لم يعدوا شيئا منها آية .

المطلب الثالث ترتيب الآيات والسور

نبحث فيما يلي ترتيب كل من الآيات والسور من حيث النزول والتدوين والتلاوة لما بين هذه الأمور الثلاثة من فوارق .

1 - ترتيب الآيات :

أ - ترتيب النزول :

سبق أن ذكرنا أن نزول الآيات تمّ تنجيما ، ومع ذلك لم يكن على نحو تتابعها الخاص المدون في سور المصحف . فقد يفصل بين الآية وما بعدها من آيات السورة نفسها فاصل زمني يطول أو يقصر حسب الحكمة التشريعية الإلهية فتظل السورة طيلة هذه المدة مفتوحة
هامش
( 1 ) كما في سورة البقرة ، وآل عمران ، العنكبوت ، الروم ، لقمان ، السجدة .