تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ومنه في الشعر كثير . الثامن : تجنيس التصريف وهو أن تنفرد إحدى الكلمتين عن الأخرى بحرف مثل قوله تعالى :
ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ
. ومثل قوله تعالى :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
. ومثل قوله :
لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ
. ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « الخيل معقود في نواصيها الخير » . . ومنه قول الأعشى : ورأيت أنّ الشيب جا نبه البشاشة والبشارة التاسع : تجنيس الترجيع : وهو أن ترجع الكلمة بذاتها كما قال اللّه عز وجل :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ
. ومنه قوله عز وجل :
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
. وقوله تعالى :
وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
. . ومنه قول الشاعر :
وما منعت دار ولا عزّ أهلها * من النّاس إلا بالقنا والقنابل
- وقال المخبل :
فأتت عليه وماله من ماله * ممّا أفاء ولا أفاد عناق
- وقال آخر :
عذيري من دهر موار موارب * له حسنات كلّهنّ ذنوب
- ولأبي تمام :
يمدّون من أيد عواص عواصم * تصول بأسياف قواض قواضب
الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 372 | ابن قيم الجوزية