تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
القرآن منه كثير . وقد جمع بعض الشعراء في أبيات نذكرها في آخر هذا الفصل فيها أجناس من التجنيس . الثالث : تجنيس التصحيف ، وهو أن يكون اللفظ فرقا بين الكلمتين . ومنه قوله تعالى :
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
. ومنه قول الشاعر :
القابضون على العليا بكفّهم * والقابضون من الدّنيا بأطراف المحسبون إذا جدّ الفخار بهم * والمحسنون إذا سيلوا بالحاف
الرابع : تجنيس التحريف : وهو أن يكون الحرف فرقا بين الكلمتين . . ومنه قوله تعالى :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
. وقوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ
. الخامس : تجنس التشكيل : وهو أن يكون الشكل فرقا بين الكلمتين . ومنه قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
. وقوله تعالى :
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى
. . ومنه قول بعضهم :
أأنتم زعمتم أنني غير عاشق * وأني لا أعبأ ببين مفارقي فلم قرحت يوم الوداع مدامعي * ولم شاب من هول الفراق مفارقي
وهذه أبيات جمعت فيها أجناس من التجنيس التي نقدم ذكرها وهي :
ربّ خود عرفت في عرفات * سلبتني بحسنها حسناتي ورمت بالجمار حبّة قلبي * أيّ قلب يقوى على الجمرات وأفاضت مع الحجيج ففاضت * من دموعي سوابق العبرات حرّمت حين أحرمت نوم عيني * واستباحت حماي باللحظات