تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

القسم الثالث الاشتقاق ويسميه بعضهم الاقتضاب أيضا وهو من باب التجنيس ، وإن عدّ أصلا برأسه

وهو أن يجيء بألفاظ يجمعها أصل واحد في اللغة كقوله تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
. . وقول أبي تمام :
عممت الخلق من نعماك حتى * غدا الثقلان منها مثقلان
قال المصنف عفا اللّه عنه : هذا الباب أولى بأن يكون من أجناس التجنيس ، والآية التي استشهد بها هي من التجنيس المغاير ، والبيت الذي استشهد به من التجنيس المماثل . وسنذكر أجناس التجنيس وأقسامه في فصل مفرد بعد ان شاء اللّه تعالى . . ومما يشبه هذا النوع وليس منه ويسمى المشابهة قوله تعالى :
إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
. . وقول البحتري :
وإذا ما رياح جودك هبّت * صار قول العداة فيها هباء
ذكره الزنجاني في تكلمته . . قال ابن الأثير : الاشتقاق على قسمين : صغير . وكبير . فالصغير أن تأخذ أصلا من الأصول فتجمع بين معانيه ، وإن اختلفت صيغه ومبانيه كتركيب س ل م فإنك تأخذ معنى السلامة في تصرفه ، نحو سلم وسالم وسلمان وسليم والسليم للديغ أطلق عليه ذلك تفاؤلا بسلامته . وعلى