الشقاشق .
ونحو هذا المصدر إذا جاء عقيب الكلام كان كالشاهد بصحته والمنادى على سداده ، وأنه ما كان ينبغي أن يكون إلا ما قد كان ألا ترى إلى قوله - صبغة اللّه . وصنع اللّه . ووعد اللّه . وفطرة اللّه - بعد ما وسمها بإضافتها إليه بسمة التعظيم كيف تلاها بقوله - الذي أتقن كل شيء - . . وأما الثاني وهو ضد الأول وذلك ما يراد به تصغير الشأن كقولهم إذا ذكر انسانا يريدون ذمه - قد ركب هواه . واستمر على غيه . وتمادى على جهله . وسحب ذيل عجبه - وما أشبه ذلك ثم يقول - صنع الشيطان الذي غلب النفوس ، وميل الألباب - ومثل هذا كثير فاعرفه .
الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 272
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٢٧٢