القسم الرابع والثلاثون المزلزل
وهو أن يكون في الكلام لفظة لو غيّر وضعها أو إعرابها تغير المعنى . ومنه في القرآن العظيم كثير . . من ذلك قوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
لو كسرت الكاف لتغير المعنى . ومن ذلك قوله تعالى :
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
لو ضمّت لاختل المعنى . ومن ذلك قوله تعالى :
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
. ومن ذلك قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ
. وقوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
لو غير اعراب إبراهيم واعراب العلماء لاختل المعنى . . ومنه في الشعر قول الوطواط :
رسول اللّه كذّبه الأعادي * فويل ثم ويل للمكذّب
إن كسرت ذال المكذب ، كان حسنا ، وإن فتحت كان قبيحا وكفرا . . ومن هذا المعنى قوله تعالى :
فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
نفتح الذال ولو كسرت الذال كان قبيحا وكفرا .