القسم السابع والعشرون في التطبيق ويسمى المطابقة والطباق والتكافؤ والتضاد . والكلام عليه من وجوه :
الأول : في حقيقته . الثاني : في اشتقاقه . الثالث : في أقسامه .
أما الأول : فقال علماء علم البيان هو أن يجمع في الكلام بين متضادين مع مراعاة التقابل بحيث لا يضم الاسم إلى الفعل ، ولا الفعل إلى الاسم ، وهو كقوله تعالى :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
وقوله تعالى :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
. وقوله تعالى :
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
.
وقوله تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ
إلى قوله :
وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
. وقوله تعالى :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
ومثله في القرآن كثير . ومن ذلك في أشعار العرب ومخاطباتهم كثير . . فمن بديع أشعار العرب قول الحارث بن حلزة :
بأنّا نورد الرّايات بيضا * ونصدرهنّ حمرا قد روينا
جمع في هذا البيت بين الطباق والمقابلة . . وأبدع منه قول بعض المتأخرين :