تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

القسم الثامن الحمل على المعنى

وذلك كتأنيث المذكر ، وتذكير المؤنث ، وتصور معنى الواحد للجماعة ، والجماعة للواحد ، وحمل الثاني على لفظ الأول أصلا ، كان ذلك اللفظ أو فرعا أو غير ذلك . وقد ورد في القرآن العظيم وفصيح الكلام منثورا ومنظوما من ذلك كثير . . فأما تأنيث المذكر فكقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
والمراد به آدم عليه السلام وأنّث ردّا إلى النفس وقرئ في الشواذّ - من نفس واحد - ، ومنه قوله تعالى :
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ
والقائل جبريل عليه السلام ، وله نظائر كثيرة في القرآن . . ومنه قول الشاعر :
أبوك خليفة ولدته أخرى * وأنت خليفة ذاك الكمال
- وقال آخر :
طول اللّيالي أسرعت في نقضي
- وقال آخر :
أتهجر بيتا بالحجاز تلفّعت * به الخوف والأعداء من كلّ جانب
- وقال آخر :
الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 153 | ابن قيم الجوزية