تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
35 . السيد المرتضى علم الهدى ، أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى . يصفه النجاشي بقوله : حاز من العلوم مالم يحزه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر ، كان متكلّماً شاعراً أديباً عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا ، وهو من المكثرين في التأليف حول القرآن ، أهمّها « الدرر والغرر » ، المطبوع عدّة مرّات . ووصفه الشيخ في فهرسته بقوله : المرتضى متوحّد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدّم في العلوم ، مثل علم الكلام والفقه وأُصول الفقه ، والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر ، واللغة ، وغير ذلك ، له من التصانيف ومسائل البلدان شيء كثير مشتمل على ذلك فهرسه المعروف . وقال في رجاله : انّه أكثر أهل زمانه أدباً وفضلًا ، متكلّم ، فقيه ، جامع العلوم كلّها ، مدّ اللَّه في عمره . إلى غير ذلك من كلمات الثناء من مشايخ العامة والخاصّة التي يضيق بنا المجال لنقل معشارها ، وقد ترجمه كثير من أصحاب المعاجم . راجع لفهرسها كتاب الغدير . يقول الذهبي : « كتاب غرر الفوائد ودرر القلائد » كتاب يشتمل على محاضرات أو أمالي أملاها الشريف المرتضى في ثمانين مجلساً ، تشتمل على بحوث في التفسير والحديث ، والأدب ، وهو كتاب ممتع ، يدل على فضل كثير ، وتوسّع في الاطّلاع على العلوم ، وهو لا يحيط بتفسير القرآن كلّه ، بل ببعض من آياته التي يدور أغلبها حول العقيدة . إنّ من الجناية على العلم وأهله رمي السيد المرتضى بأنّه يسعى في كتابه هذا للتوفيق بين آرائه الاعتزالية وآيات القرآن التي تتصادم معها » . وهذا ما يقوله الذهبي ، وهو شنشنة أعرفها من كلّ من لم يفرق بين مبادئ التشيّع والاعتزال ، فزعم أنّ اشتراكهما في بعض المبادئ كامتناع رؤية اللَّه سبحانه ، وحريّة الإنسان في حياته ، وسعادته وشقائه ، بمعنى اتحادهما في جميع الأُصول والمبادئ ، ولم يقف على