موسى المعروف بالسيد الرضي ، ولد عام ( 359 ه ) وتوفّي عام ( 406 ه ) ، وهو صاحب الأثر الخالد : نهج البلاغة ، الذي قام فيه بجمع خطب الإمام ورسائله وكلمه من هنا وهناك ، وله « حقائق التأويل في متشابه التنزيل » وهو تفسيره الكبير التي يعبّر عنه تارة « بحقائق التأويل » ، وأُخرى بالكتاب الكبير في متشابه القرآن ، وعبّر عنه النجاشي بحقائق التنزيل ، وصاحب عمدة الطالب بكتاب المتشابه في القرآن . ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء ، وقال : يتعذّر وجود مثله . وقال النسابة العمري في المجدي : شاهدت له جزءاً مجلداً من تفسير منسوب إليه في القرآن ، مليح حسن ، يكون بالقياس في كبر تفسير أبي جعفر الطبري أو أكبر .
وقال ابن خلّكان : « يتعذّر وجود مثله ، دلّ على توسّعه في علم النحو ، واللغة ، وصنّف كتاباً في مجازات القرآن فجاء نادراً في بابه » ، وقد طبع منه الجزء الخامس ، أوّله تفسير قوله : « هُوَ الّذِي أَنْزَلَ الكتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتاب . . . » .
ونقل الخطيب في تاريخ بغداد عن شيخه أحمد بن محمد ( المتوفّى 445 ه ) أنّ الرضي صنّف حول معاني القرآن ما يتعذّر وجود مثله ، فيذكر الآيات المشكلة أو المتشابهة ، فيزيل إشكالها وغموضها ، وكتابه هذا غير مجازات القرآن المنتشرة . « 1 » 34 . محمد بن محمد بن النعمان المفيد ( 336 - 413 ه ) .
يقول النجاشي : شيخنا وأُستاذنا - رضي اللَّه عنه - . فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 2 / 326 ؛ الذريعة : 7 / 32 برقم 260 ؛ وفيّات الأعيان : 4 / 416 ، تحقيق الدكتور احسان عباس ؛ الغدير : 4 / 198 .