تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قال : « فإنّي فرط على الحوض ، فانظروني كيف تخلّفوني في الثقلين » . فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول اللَّه ؟ قال : « الثقل الأكبر ، كتاب اللَّه ، والآخر الأصغر عترتي ، وإنّ اللطيف الخبير نبَّأني انَّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا » . ثمّ أخذ بيد علي فرفعها ، حتى رُؤي بياض آباطهما ، وعرفه القوم أجمعون ، فقال : « أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » . قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : « إنّ اللَّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم . فمن كنت مولاه ، فعليّ مولاه » - يقولها ثلاث مرات - ثمّ قال : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وابغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيث دار ، ألا فليبلغ الشاهد الغائب » . ثمّ لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي اللَّه بقوله : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي » الآية ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اللَّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ورضى الربّ برسالتي ، والولاية لعليّ من بعدي » . ثمّ أخذ الناس يهنِّئون علياً ، وممن هنّأه في مقدم الصحابة الشيخان أبو بكر وعمر ، كلّ يقول : بخ بخ ، لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . وقال حسان : ائذن لي يا رسول اللَّه أن أقول في عليٍّ أبياتاً ، فقال : قل على