وقد اتّفقت الشيعة الإمامية على نزول الآية في يوم غدير خم ، وافقهم على ذلك لفيف من المحدّثين والمؤرِّخين ، فقد ذكر الواقعة الطبري في تفسيره ، كما رواها السيوطي في الدر المنثور عن جماعة من الحفاظ ، منهم :
1 . الحافظ ابن أبي حاتم أبو محمد الحنظلي الرازي ( المتوفّى 327 ه ) .
2 . الحافظ أبو عبد اللَّه المحاملي ( المتوفّى 330 ه ) .
3 . الحافظ أبو بكر الفارسي الشيرازي ( المتوفّىّ 407 ه ) .
4 . الحافظ ابن مردويه ( المتوفّى 716 ه )
وغيرهم من أعلام الحديث والتاريخ ، وقد جمع المحقّق الأميني أسماء من روى نزول هذه الآية في يوم غدير خم من أصحاب السنّة فبلغ 30 رجلًا . « 1 » وعلى كلّ حال فقد قام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بتحقيق البلاغ في يوم غدير خم ، فخطب خطبة ، وقال : « أيّها الناس ، إنّي أوشك أن أُدعى فأُجِبْتُ ، وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ »
قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت ، وجهدت ، فجزاك اللَّه خيراً .
قال : « ألستم تشهدون أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ جنته حق ، وناره حق ، وأنّ الموت حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور ؟ »
قالوا : بلى نشهد بذلك .
قال : « اللّهمّ اشهد » ، ثمّ قال : أيّها الناس ، ألا تسمعون ؟
قالوا : نعم .
هامش
( 1 ) الغدير : 1 / 214 - 223 .