تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولا شكّ أنّ هذه السمات ، سمات عامة لا تميّز الولي عن غيره . فالمقام بحاجة إلى مزيد توضيح يجسّد الولي ويحصره في شخص خاص لا يشمل غيره ، ولأجل ذلك قيّده بالسمة الرابعة أعني قوله : « وهم راكعون » . وهي جملة حاليّة لفاعل « يؤتون » ، وهو العامل فيها . وعند ذلك انحصر في شخص خاص على ما ورد في الروايات المتضافرة . هذا هو منطق الشيعة في تفسير الآية لا تتجاوز في تفسيرها عن ظاهرها قيد أنملة . *

بلاغ رسمي في غديرخُم

تقدّم أنَّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد فوَّض في كلامه أمر الخلافة إلى اللَّه سبحانه ، فقد كان يترصد أمره سبحانه في ذلك المجال حتى وافاه الوحي ، وخاطبه بقوله سبحانه : « يا أيّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَل‌ْفَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَومَ الكافِرين » . « 1 » نزلت الآية الشريفة يوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة حجة الوداع فيالعام العاشر منالهجرة ، لما بلغ النبي الأعظم غدير خم فأتاه جبرئيل بها ، فقال : يا محمد إنّ اللَّه يقرئك السلام ويقول لك : « يا أيّها الرَّسُول بَلِّغ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّك » وكان أوائل القوم قريبين من الجحفة ، فأمرُه أن يرد من تقدّم منهم ، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ، وأن يقيم عليّاً عليه السَّلام علماً للناس ويبلغهم ما أنزل اللَّه فيه وأخبره بأنّ اللَّه عزّوجلّ قد عصمه من الناس .
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .