تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
يرجع إلى غير أصل الحكومة ، غاية الأمر يتعدّى عنه إلى غير النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من أفراد الأُمّة ، لكن مع حفظ الموضوع ، وهو إذا تمت حكومة فرد وثبتت مشروعيته ، فعليه أن يشاور الأُمّة ، وأمّا المشاورة في تعيين الإمام والخليفة عن طريق الشورى فلا تعمُّه الآية .

الثانية : قوله سبحانه ( وَأمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ) . « 1 »

استدلُّوا بالآية على أنّ نوع الحكومة يتلخص في الشورى فإنّ إضافة المصدر ( أمر ) إلى الغير ( هم ) يفيد العموم والشمول لكل أمر ، ومنه الخلافة والإمامة فالمؤمنون بحسب هذه الآية يتشاورون في جميع أُمورهم حتى الخلافة . يلاحظ عليه : أنّ الآية تأمر بالمشورة في الأُمور الموضوعة على عاتق المؤمنين فلابدّ أن يحرز أنّ هذا الأمر ( تعيين الإمام ) أمر مربوط بهم فما لم يحرز ذلك لم يجز التمسك بعموم الآية في مورده . وبعبارة أُخرى انّ النزاع في أنّ الخلافة هل هي مفوّضة إلى الأُمَّة ، أو هي أمر مختص بالسماء ؟ وما دام لم يحرز كون هذا الموضوع من مصاديق الآية لا يحتج بها على أنّ صيغة الحكومة الإسلامية هي الشورى . *

نقد فكرة أنَّ الشورى أساسالحكم

1 . ومما يدل على أنّ الشورى لم تدخل حيز التنفيذ طيلة التاريخ هي انّ بيعة أبي بكر قد انعقدت بخمسة ، وهم : عمر بن الخطاب ، أبو عبيدة الجراح ، أسيد بن حضير ، بشر بن سعد ، وأسلم مولى أبي حذيفة .
هامش
( 1 ) الشورى : 38 .