ونظيرها في الآية 98 ، وثالثة : « أإِذا كُنّا عِظاماً نَخِرَةً * قالُوا تِلْكَ إِذا كَرّةٌ خاسِرة » . « 1 »
إلى غير ذلك من الآيات التي تعبر عن شبهاتهم بأنّ العظام البالية لا يمكن إعادة الحياة فيها ، يقول سبحانه حاكياً عنهم :
« وَقالَالَّذِينَ كَفَرُوا أإِذا كُنّا تُراباً وَآباؤُنا أءِنّا لَمُخْرَجُون » . « 2 »
وقد أجاب الذكر الحكيم عن تلك الشبهة التي ليست - في الواقع - إلا استبعاداً لا برهاناً بهدايتهم إلى خلق الإنسان والنبات من التراب .
تجلّي القيامة في خلق الإنسان والنبات
إنّ الإنسان يرى بأُمّ عينيه في كلّ يوم نموذجاً مصغراً من البعث في خلق الإنسان ونمو الأشجار وتفتح الأزهار .
أمّا الأوّل فيعطف نظر المنكر إلى أنّ بدء خلق الإنسان هو التراب ، فاللَّه سبحانه بقدرته ومشيئته أضفى على ذلك التراب حياةً ونمواً وصورة إلى أن صار إنساناً ، فهو سبحانه قادر على أن يضفي على ذلك التراب أيضاً مثلما أضفى على الأوّل .
وأمّا الثاني فالإنسان طيلة حياته يرى بأُم عينيه إحياء الأرض وتفتَّح البراعم والأزهار على الأشجار ، فالأرض بحركتها تُحيي ما كان ميتاً في فصل الشتاء ، فالقادر على إحياء الأرض قادر على إحياء الموتى . ترى ذينك البيانين بوضوح في الآيات التالية :
قال سبحانه : « يا أَيُّهَا النّاسُ إِنْكُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) . النازعات : 11 - 12 .
( 2 ) . النمل : 67 .