تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

أصحاب الشمال

قال سبحانه : « وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمال » . « 1 » والقرآن يصف تارة أحوالهم في الدنيا وموقفهم من الشرع والشريعة وأُخرى أحوالهم في الآخرة . أمّا صفاتهم في الدنيا فيصفهم بالأوصاف التالية : « إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِين » . « وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيم » . « وَكانُوا يَقُولُونَ أئذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أءِنّا لَمَبْعُوثُون » . « 2 » ويصفهم في سورة أُخرى ، بقوله : « إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيم » . « ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِين » . « 3 » انّ التدبر في هذه الآيات يستشف منها خلاصة صفاتهم وهي الترف أوّلًا ، ونقض العهد ثانياً ، وإنكار المعاد ثالثاً ، وعدم الإيمان باللَّه الواحد رابعاً ، وعدم الحض على طعام المسكين خامساً . ولعلّ لهم أوصافاً أُخرى في القرآن غير ما ذكرنا . وأمّا أحوالهم في الآخرة فيكفي في ذلك الآيات التالية : « وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَه * وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الواقعة : 41 . ( 2 ) . الواقعة : 45 - 47 . ( 3 ) . الحاقة : 33 - 34 . ( 4 ) . الحاقة : 25 - 26 .