فهو لأجل سوء المصير يتمنّى عدم حشره ، كما قاله سبحانه :
« يا لَيْتَها كانَتْ القاضية » . « 1 »
فهو يدرك بأنّ ما جمعه من المال والنفوذ ما منعه من عذاب اللَّه ، فيقول كما قال سبحانه :
« ما أَغْنى عَنّي ماليه * هَلَكَ عَنّي سُلْطانِيَه » . « 2 »
ولكن تمنّيه وصراخه لا يفيده شيئاً فيأخذه الموكلون يغلّونه فيصلونه الجحيم ، كما يقوله سبحانه :
« خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ » . « 3 »
وفي سورة الواقعة يذكر حالهم في الآخرة بنحو آخر :
« وَأَصحابُ الشِّمالِ ما أَصحابُالشِّمال * في سَمُومٍ وَحَمِيم * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُوم » « 4 » أيتهب عليهم ريح حارة تدخل مساماتهم ويصبّ عليهم ماء مغلي .
« لا بارِدٍ وَلا كَرِيم » . « 5 »
لا بارد يستراح إليه لأنّه دخان جهنم ، ولا كريم فيشتهى مثله .
« ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضّالُّونَ المُكَذِّبُون * لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّوم * فَمالِئُونَ
هامش
( 1 ) . الحاقة : 27 .
( 2 ) . الحاقة : 28 - 29 .
( 3 ) . الحاقة : 30 - 32 .
( 4 ) . الواقعة : 41 - 43 .
( 5 ) . الواقعة : 44 .