تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

الأبرار

الأبرار جمع بار ، وهو المبالغة في الإحسان ، فيكون مقام الأبرار فوق مقام المحسنين ، فالمؤثرون على أنفسهم هم الأبرار ولكن المحسنين دونهم ، ولذلك يكون الأبرار طائفة خاصة من المحسنين . وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم وسرد أوصافهم في الآيات التالية : « الّذِينَ يَذكُرونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ » . « وَيَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْض » . [ يقولون ] « ربّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّار » . « رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّر عَنّا سَيّئاتِنا وَتَوفَّنا مَعَ الأَبْرار » . « 1 » وظاهر الآيات ان‌ّالموصوفين في الآية هم المحسنون الذين يدعون اللَّه سبحانه بغية الوصول إلى مقام الأبرار ، فصح أن يقال : إنّ ما ذكر من صفات الأبرار . ومن صفاتهم البارزة أيضاً ما ورد في سورة الدهر حيث يطرح فيها موضوع الأبرار ويقول : « إِنَّ الأَبْرار . . . » ثمّ يسرد صفاتهم ، ويقول : « يُوفُونَ بِالنَّذْر » . « وَيَخافُونَ يَوماً كانَ شَرُّهُ مَسْتَطِيراً » . « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً » . « إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً » .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 191 - 193 .