النار هوى ، اليمين والشمال مضلّة والطريق الوسطى هي الجادة . « 1 » ثمّ إنّ للسابقين إلى الخيرات ميزات ذكرها القرآن الكريم في غير واحد من الآيات :
أ . يخشون ربّهم قال سبحانه : « إِنَّ الّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ » .
ب . يؤمنون بآيات ربّهم ولا ينكرونها قال : « وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُون » .
ج . لا يشركون باللَّه طرفة عين : « وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُون » .
د . يدفعون ما فرض اللَّه في أموالهم يقول : « وَالَّذينَ يُؤْتُونَ ما آتوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أنَّهُمْ إِلى رَبّهِمْ راجِعُون » .
ثمّ إنّ جميع هذه الصفات من صفات السابقين بشهادة انّه سبحانه يذكر بعد هذه الميزات ، ويقول : إنّالموصوفين بها هم المسارعون في الخيرات ، يقول سبحانه : « أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ » . « 2 »
إلى هنا تمّ ما ذكره القرآن الكريم من صفات السابقين ، وإليك ما ذكره القرآن في المنازل التي يفوزون بها في الجنّة .
إنّ السابقين إلى الخيرات هم المقرّبون ، كما يقول سبحانه : « وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُون » « 3 » ولأجل مكانتهم الرفيعة عند اللَّه تبارك وتعالى لهم من الأجر ما يحكي عنه القرآن الكريم في الآيات التالية :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 16 .
( 2 ) . المؤمنون : 57 - 61 .
( 3 ) . الواقعة : 10 - 11 .