بِشَهاداتهمْ قائِمُون » . « 1 »
كلّ ذلك من أوصاف المصلين الواردة في تلك السورة ، وقد ورد في القرآن حول الصلاة آيات كثيرة فضلًا عن الروايات .
السابقون
إنّه سبحانه يصف المحشورين يوم القيامة بصفات ويصنّفهم إلى السابقين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، وإليك التوضيح :
فالمراد من السابقين هم السابقون إلى الخيرات والحسنات ، ولو أُريد منهم السابقون إلى الإسلام فهو من مصاديق هذا المفهوم الكلي ، ويشير إلى ما ذكرنا قوله سبحانه : « أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُون » . « 2 »
ويقول سبحانه : « ثُمَّ أَورَثْنَا الكِتابَ الَّذِينَ اصطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّه » . « 3 »
فالآية الأخيرة تقسم العباد إلى ظالم لنفسه ، وإلى مقتصد في الحياة ، ومعتدل في السلوك وإلى سابق بالخيرات بإذن اللَّه تبارك وتعالى ، وللإمام علي عليه السلام كلام يشبه أن يكون تفسيراً لهذه الآية :
« وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرينَ وَالأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ » . « 4 »
شُغِل من الجنة والنار أمامه ، ساع سريع نجا ، وطالب بطيء رجا ، ومقصر في
هامش
( 1 ) . المعارج : 33 .
( 2 ) . المؤمنون : 61 .
( 3 ) . فاطر : 32 .
( 4 ) . التوبة : 100 .