10 . « مَنْ جاءَ بِالسَّيِئَة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَل تُجْزَونَ إِلّاما كُنْتُمْ تَعْمَلُون » . « 1 » ويقول سبحانه : « فَاليَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَونَ إِلّاما كُنْتُمْ تَعْمَلُون » . « 2 » فالآيتان ظاهرتان في أنّ الجزاء هو نفس العمل وليس الجزاء شيئاً وراء العمل فبظهوره حسب النشأة الأُخرى يجزى به الإنسان من صالح وطالح .
11 . « لَقَدْكُنْتَ في غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَومَ حَدِيد » . « 3 » فالآية تؤكد على أنّ الإنسان كان في غفلة من يوم الوعيد ، وانّلكلّ نفس سائقاً وشهيداً ، فهذه الحقيقة كانت مستورة عن الإنسان في هذه النشأة ويرتفع الغطاء عن بصره وبصيرته فيرى ما خفي عليه ويتذكر وإن كان لا يجدي نفعاً ، يقول سبحانه :
« يَوْمَ يَتَذَّكَرُ الإِنْسانُ وَأَنّى لَهُ الذِّكْرى » . « 4 » هذه هي الآيات التي يستنبط منها تجسّم الأعمال ، وهي بحاجة إلى دراسة أوسع ممّا ذكرنا .
ففي هذه النشأة تتبدل الأفعال التي يقوم بها الإنسان إلى طاقة على خلاف ما في الآخرة ، فتلك النشأة عبارة عن تبدل الطاقة المتجسمة بالأفعال إلى الأجسام الأُخروية والجواهر غير الدنيوية .
تجسّم الأعمال في الروايات
ثمة أحاديث تؤيد ما دلّت عليها الآيات القرآنية ، نأتي بنماذج منها :
هامش
( 1 ) . النحل : 90 .
( 2 ) . يس : 54 .
( 3 ) . ق : 22 .
( 4 ) . القمر : 23 .