تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وأنطقهنّ صورة ، قال : فيقف صورة عن يمينه ، وأُخرى عن يساره ، وأُخرى بين يديه ، وأُخرى خلفه ، وأُخرى عند رجليه ، ويقف التي هي أحسنهن‌ّفوق رأسه ، فإن أُتي عن يمينه ، منعته التي عن يمينه ، ثم‌ّكذلك إلى أن يؤتى من الجهات الست ، قال : فتقول أحسنهنّ صورة من أنتم جزاكم اللَّه عني خيراً ؟ فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة ، وتقول التي بين يديه ، أنا الصيام ، وتقول التي خلفه ، أنا الحج والعمرة ، وتقول التي عند رجليه : أنا بر من وصلت من إخوانك ، ثمّ يقلن : من أنت ؟ فأنت أحسننا وجهاً ، وأطيبنا ريحاً ، وأبهانا هيئة ، فتقول : أنا الولاية لآل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » . « 1 » 10 . روى الصدوق بسنده عن العلاء بن محمد بن الفضل ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال قيس بن عاصم : وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخلت وعنده الصلصال بن الدلهمس ، فقلت : يا نبي اللَّه عظنا موعظة ننتفع بها فانّا قوم نعبر في البرية . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « يا قيس إنّ مع العز ذلًا ، وإنّ مع الحياة موتاً ، وإنّ مع الدنيا آخرة ، وإنّ لكلّ شيء حسيباً وعلى كل‌ّشيء رقيباً ، وإنّ لكلّ حسنة ثواباً ولكل‌ّسيئة عقاباً ، ولكلّ أجل كتاباً ، وانّه لابدّ لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي وتُدفن معه وأنت ميت ، فإن كان كريماً أكرمك ، وإن كان لئيماً أسلمك ثمّ لا يحشر إلّا معك ولا تبعث إلّامعه ولا تُسأل إلّا عنه ، فلا تجعله إلّا صالحاً ، فانّه إن صلح آنست به ، وإن فسد لا تستوحش إلّامنه وهو فعلك . « 2 » هذه هي بعض الأحاديث الدالة على تجسّم الأعمال ، ومن أراد الاستقصاء فعليه الرجوع إلى الجوامع الحديثية . وقد حان البحث في تجسم الأعمال من منظار العقل والعلم .
هامش
( 1 ) . المحاسن للبرقي : 1 / 288 ، الحديث 432 . ( 2 ) . أمالي الصدوق : 12 ح 4 ، المجلس الأوّل .