8 . « وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه * وَمَنْ يَعْمَل مِثْقالَذَرَّةٍ شَراً يَرَهُ » . « 1 » فالضمير في قوله : « يره » يرجع إلى العمل المستفاد من قوله : « يعمل » أو إلى الخير والشر ، وعلى كلا التقديرين فالإنسان يرى عمله من صالح وطالح ، فيرى السرقة والنميمة بوجودهما المناسب لتلك النشأة كما يرى الإحسان والعمل والخير بظهورها المناسب لتلك النشأة .
قال سبحانه : « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتي وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعدَّتْ لِلِكافِرينَ » . « 2 » 9 . وفي آية أُخرى يقول : « يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعصُون اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُون » . « 3 » ويقول سبحانه : « إِنّ الَّذينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَولادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النّار » . « 4 » ويقول أيضاً : « إِنَّكُمْ وَماتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُون » . « 5 » فهذه الآيات تعد العصاة والأصنام والأوثان ( الحجارة ) وقوداً لنار جهنم ، والوقود ما تشعل به النار ، فيصير وجود الإنسان والأصنام المعبودة بؤرة نار تؤجج به نار الجحيم .
هامش
( 1 ) . الزلزلة : 7 - 8 .
( 2 ) . البقرة : 24 .
( 3 ) . التحريم : 6 .
( 4 ) . آل عمران : 10 .
( 5 ) . الأنبياء : 98 .