الأمر تعم مرتكب الكبيرة وإن كان مؤمناً ولكن بعد الدقة فيها يعلم أنّ المراد هو غير المؤمن فتنحصر في الكافر .
وفي ظل رعاية هذين الأمرين ، نطرح الآيات الواردة حول هذه الطوائف المحكومة بالخلود .
وبما انّهذه العناوين الأربعة المتقدمة غنية عن البحث والدراسة حيث اتفق الجميع على خلودهم في النار ، فلنقتصر على دراسة بقية الطوائف .
5 . المكذبون بآيات اللَّه
ورد في أوّل الخليقة خطابات إلهية تخاطب فيها أبناء آدم ، منها قوله : « يا بَنِي آدَمَ إِمّا يَأَتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » . « 1 »
فالآية أوعدت المكذبين بآيات اللَّه والمستكبرين عنها بالخلود في النار ، وهؤلاء هم الكافرون ، فليست هذه الطائفة إلّا قسماً من الكافرين ، فخلودهم في النار لا يعني إلّا خلود الكافر في النار .
6 . أعداءُ اللَّهِ ورسولهِ
إنّ الذكر الحكيم يصف من يحادد اللَّهَ ورسولهَ انّه من أصحاب النار الخالدين ، يقول : « أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظيمُ » « 2 » وليس المراد في الآية مطلق العداء بل من بلغ غاية
هامش
( 1 ) . الأعراف : 35 - 36 .
( 2 ) . التوبة : 63 .