إلى موته ، يقول سبحانه : « لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُشَهيدٌ عَلى ما تَعْمَلُون » « 1 » ويقول أيضاً : « إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَة إِنَّ اللَّهَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهيد » « 2 » ، وفي آية ثالثة : « فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهيدٌ عَلى ما يَفْعَلُون » « 3 » .
ولا غرو في ذلك فهو سبحانه محيط بالإنسان وهو معه أينما كان يراه ليلًا ونهاراً ، ويقف على ظواهر أعماله سرائرها وما يكمن في ضميره .
2 . أنبياء اللَّه
الشاهد الثاني من الشهود هم أنبياء اللَّه تبارك وتعالى ، يقول سبحانه : « فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤلاءِ شَهِيداً » . « 4 » والآية تتضمن أمرين :
الأوّل : انّ لكلّأُمّة شهيداً ، وأمّا من هو ؟ فالآية ساكتة عنه ، ويمكن استظهار انّ المراد من الشهيد هو نبي كلّ أُمّة ، بشهادة انّه سبحانه صرّح بانّ المسيح عليه السلام يكون شهيداً على أُمّته ، قال سبحانه : « وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الكِتابِ إِلّا ليُؤمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوتِهِ وَيَوْمَ القِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهيداً » . « 5 » الثاني : انّ النبي الخاتم بحكم الآية الأُولى شهيد على هؤلاء ، إنّما الكلام في تعيين المشار إليه ، فهل المراد انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم شاهد على الأنبياء الذين هم شهود ؟ أو شاهد على أُممهم ؟ هناك احتمالان :
هامش
( 1 ) . آل عمران : 98 .
( 2 ) . الحج : 17 .
( 3 ) . يونس : 46 .
( 4 ) . النساء : 41 .
( 5 ) . النساء : 159 .