تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ويقول الحكيم عبد الرزاق اللاهيجي ما هذا تعريبه : إنّ المفاهيم الكلية ذات مصاديق مختلفة عبر الزمان ، فهذا لفظ القلم كان يطلق على القلم المنحوت من القصب ، ولكن تلك الخصوصية لم تؤخذ في ماهيته ولذلك يطلق على ما إذا كان من حديد وغيره . ونظيره الميزان فانّ منه ما يوزن به المتاع ومنه ما يوزن به الوقت ومنه ما يوزن به الأشكال الهندسية كالفرجال والمسطرة والقوس ، ومنه ما يوزن به الأشعار كعلم العروض ومنه ما يوزن به خطأ الإدراكات وصحتها كالمنطق ، وعلى هذا فلا مانع من أن يكون نفس الأنبياء موازين الأعمال ، فكل عمل يشبه أعمالهم فهو حقّ وكلّ عمل يخالف أعمالهم فهو باطل . فكلّ عمل عند المقايسة إلى أعمالهم يعلم كونه صالحاً أو طالحاً ، صحيحاً أم فاسداً . « 1 » ويؤيده الحديث التالي : عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ : « وَنَضَعُ الْمَوازينَ الْقِسط لَيوم القِيامَة فلا تظلم نَفْسٌ شَيئاً » قال : « هم الأنبياء والأوصياء » . « 2 »
هامش
( 1 ) . گوهر مراد : 478 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 7 / 249 ، باب الميزان ، الحديث 6 .