تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الفصل التاسع عشر

ميزان الأعمال

دلّت الآيات والروايات على وجود الميزان يوم القيامة الذي تُوزن به الأعمال ، إنّما الكلام في واقع هذا الميزان ، والآيات الواردة في هذا الصدد على صنفين ، فصنف يذكر أصل وجود الميزان ، وصنف آخر يتعرض لنتائجه ، وإليك بعض ما يدل على الصنف الأوّل : 1 . « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ القِسْطَ لِيَومِ القِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفسٌ شَيئاً وإن كانَ مِثْقالَ حَبّةٍ مِنْ خَرْدَل أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبين » . « 1 » الموازين جمع الميزان ، والآية صريحة في أنّ نصبه يوم القيامة مظهر عدله وقسطه . 2 . « أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَومَ القِيامَةِ وَزْناً » . « 2 » فقوله : « فلا نقيم » بمعنى ان لا نقيم لهم ميزاناً توزن به أعمالهم ، وذلك لأنّهم حبطت أعمالهم فلم يبق في صحيفة أعمالهم شيء حسن حتى يوزن به ، وهذه
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 47 . ( 2 ) . الكهف : 105 .