السؤال في المحاكم .
حيث يُسأل الشخص عن الأعمال التي اقترفها ولِمَ فعلها ؟ بيد انّ السؤال في المحكمة الإلهية ليس على هذا الغرار ، بل انّ آثار الجرائم والذنوب تتجلّى في وجوده على وجه لا يمكن التملص منها ، ولذلك نرى أنّه سبحانه أردف قوله : « فَيَومَئِذٍ لا يُسأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَان » « 1 » بقوله : « يُعْرفُ المُجْرِمُونَ بِسيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالْنَّواصِي وَالأَقْدامِ » . « 2 »
الثاني : إزاحة الاختلاف بين الطائفتين باختلاف المواقف في يوم القيامة ، حيث يُسأل الإنسان في موقف ولا يُسأل في موقف آخر .
الثالث : حمل الآيات النافية للسؤال ، على السؤال عن طريق اللسان حيث تتكلم الأعضاء مكان الإجابة باللسان ، قال سبحانه : « الْيَومَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُون » . « 3 » الرابع : الآيات المثبتة للسؤال ناظرة إلى الأحوال التي يمرّ بها الإنسان في غضون محاكمته ، كما أنّ الآيات النافية ناظرة إلى المواقف التي ختمت فيها محاكمته واتضح مصيره من الجنة والنار . ولعلّ هذا الوجه يرجع إلى الوجه الثاني .
وعلى ذلك فتوفية الصابرين أُجورهم بغير حساب استثناء من الآيات المذكورة .
دراسة شمولية الحساب في الروايات
إنّ الروايات الواردة في هذا المضمار على طوائف :
هامش
( 1 ) . الرحمن : 39 .
( 2 ) . الرحمن : 41 .
( 3 ) . يس : 65 .