تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وحاصل التفسيرين : انّه طبقاً للتفسير الأوّل يكون المراد من اليوم في قوله : « يوم تأتي » هو قبيل القيامة ، كما يكون المراد من اليوم في قوله : « يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى » هي يوم القيامة . وعلى التفسير الثاني يكون اليومان متقاربين في عصر الرسول ، غير ان‌ّالأوّل يعد من أيام قبل الهجرة ، والثاني من أيام بعد الهجرة أييوم بدر . 6 . « وَإِذا وَقَعَ الْقَولُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ * وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ » . « 1 » وفي هذه الآية مواضع للتساؤل . الأوّل : ما هو المراد من قوله سبحانه : « وَإِذا وَقَعَ الْقَولُ عَلَيْهِمْ » ؟ الثاني : ما هو المراد من الدابة الخارجة من الأرض ؟ الثالث : ما هو المراد من قوله : « تُكَلِّمُهُمْ » وماذا يقول لهم ؟ الرابع : ما هو المقصود من الآيات الواردة في آياتنا ؟ فهل هي آيات تكوينية أو المراد المعاجز والكرامات ؟ الخامس : ما هو الهدف لإخراج الدابة من الأرض ، وهل الهدف جلب المعاندين إلى حظيرة الإسلام أو إيجاد الحسرة في قلوب الكافرين ؟ السادس : ما هو المراد من قوله : « أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُون » ؟ فهل هو علّة لنزول العذاب الذي يدلُّ عليه قوله : « وَإِذا وَقَعَ الْقَولُ عَلَيْهِمْ » ، أو هو مقول قول الدابة ؟ أو غير ذلك ؟ هذه الاستفسارات تحوم حول الآية ، وليس في الذكر الحكيم آية تعد نظيرتها
هامش
( 1 ) . النمل : 82 - 83 .