تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنّا مُنْتَقِمُونَ » . « 1 » هذه الآيات السبع تخبر عن حوادث في مقاطع زمانية خاصة : 1 . مجيء السماء بدخان مبين . 2 . استيلاء العذاب المبين على الناس . 3 . تضرّع الناس إلى اللَّه بغية كشف العذاب عنهم . 4 . موافاة الجواب بتكذيبهم رسول اللَّه ورميه بالجنون . 5 . كشف العذاب عنهم قليلًا وعودهم إلى ما كانوا عليه . وقد اختلفت كلمة المفسرين في الزمان الذي تتحقق فيه تلك الحوادث ، وهم على رأيين : أ . هذه الحوادث تتحقق قبل القيامة وهي من أشراط الساعة ويدل عليه الآية التالية الواقعة بعد هذه الآيات : « يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى » « 2 » فانّ توصيف البطشة بالكبرى يناسب يوم القيامة . قال سبحانه : « فَإِذا جاءَتِ الطّامَّةُ الْكُبْرى » « 3 » ، وقال : « فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الأَكْبَر » « 4 » وعندئذ تنسجم الآيات من حيث المضمون . ويكون المراد ان‌ّهؤلاء مع ما رأوا العذاب بأُمّ أعينهم طلبوا كشف العذاب ، فكشفنا عنهم العذاب قليلًا ، ولكنّهم لم يعتبروا بالحوادث المريرة ، فلما حان يوم القيامة انتقم منهم سبحانه ، كما يقول : « يَوْم‌َنَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنّا مُنْتَقِمُون » . وعلى ضوء ذلك التفسير تكون الآيات الست من أشراط الساعة والآية
هامش
( 1 ) . الدخان : 10 - 16 . ( 2 ) . الدخان : 16 . ( 3 ) . النازعات : 34 . ( 4 ) . الغاشية : 24 .