يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنّا مُنْتَقِمُونَ » . « 1 »
هذه الآيات السبع تخبر عن حوادث في مقاطع زمانية خاصة :
1 . مجيء السماء بدخان مبين .
2 . استيلاء العذاب المبين على الناس .
3 . تضرّع الناس إلى اللَّه بغية كشف العذاب عنهم .
4 . موافاة الجواب بتكذيبهم رسول اللَّه ورميه بالجنون .
5 . كشف العذاب عنهم قليلًا وعودهم إلى ما كانوا عليه .
وقد اختلفت كلمة المفسرين في الزمان الذي تتحقق فيه تلك الحوادث ، وهم على رأيين :
أ . هذه الحوادث تتحقق قبل القيامة وهي من أشراط الساعة ويدل عليه الآية التالية الواقعة بعد هذه الآيات : « يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى » « 2 » فانّ توصيف البطشة بالكبرى يناسب يوم القيامة . قال سبحانه : « فَإِذا جاءَتِ الطّامَّةُ الْكُبْرى » « 3 » ، وقال :
« فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الأَكْبَر » « 4 » وعندئذ تنسجم الآيات من حيث المضمون . ويكون المراد انّهؤلاء مع ما رأوا العذاب بأُمّ أعينهم طلبوا كشف العذاب ، فكشفنا عنهم العذاب قليلًا ، ولكنّهم لم يعتبروا بالحوادث المريرة ، فلما حان يوم القيامة انتقم منهم سبحانه ، كما يقول : « يَوْمَنَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنّا مُنْتَقِمُون » .
وعلى ضوء ذلك التفسير تكون الآيات الست من أشراط الساعة والآية
هامش
( 1 ) . الدخان : 10 - 16 .
( 2 ) . الدخان : 16 .
( 3 ) . النازعات : 34 .
( 4 ) . الغاشية : 24 .