البدن العنصري ، في ذلك المكان الضيق إلّا انّ تأويلها أفضل من الاعتماد عليها . « 1 » إلى هنا اتضحت الأُمور الثلاثة التالية :
1 . المراد من القبر هو عالم البرزخ .
2 . انّ السؤال والتعذيب والتنعيم أمر متفق عليه بين المذاهب الإسلامية .
3 . انّ المسؤول هو البدن المثالي .
نعم بقي هناك أمران وهما :
1 . الأُمور التي يسأل عنها .
2 . المسؤولون في البرزخ . وإليك البحث عن هذين الأمرين .
1 . الأُمور التي يسأل عنها
لقد تكفّلت الأخبار بتحديد الأُمور التي يسأل عنها .
فقد روى زر بن حبيش الأسدي الكوفي ( وهو من أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ) قال : سمعت عليّاً ، يقول : « إنّ العبد إذا أُدخل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير ، فأوّل ما يسألانه عن ربّه ، ثمّ عن نبيه ، ثمّ عن وليّه ، فإن أجاب نجا ، وإن عجز عذباه » فقال له رجل : ما لمن عرف ربّه ونبيه ولم يعرف وليّه ؟
فقال : « مذبذب « 2 » ، لا إلى هؤلاء ، ولا إلى هؤلاء ، ومن يضلل فلن تجد له سبيلًا ذلك لا سبيل له » . « 3 »
هامش
( 1 ) . لاحظ البحار : 6 / 222 - 226 ، باب أحوال البرزخ ، الحديث 22 و 26 .
( 2 ) . متحير ومتردد بين أمرين .
( 3 ) . البحار : 6 / 233 ، باب أحوال البرزخ ، الحديث 46 .