في عالم البرزخ ، والثاني هو الإحياء بعد نفخ الصور . يقول سبحانه : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُون » . « 1 » ولأجل إعطاء صورة واضحة عن طبيعة الإماتتين والإحياءين ، نقول :
الإماتة الأُولى عند حلول أجله القطعي .
والإماتة الثانية عند نفخ الصور الأوّل .
والإحياء الأوّل بعد الموت وانتقاله إلى النشأة الأُخرى .
والإحياء الثاني عند نفخ الصور الثاني .
وبهذا يعلم وجود الحياة البرزخية بين النشأة الأُولى وقيام الساعة .
وقد ذكر لهاتين الإماتتين ، وهذين الإحياءين ، وجه آخر ولكن لا ينطبق على ظواهر الآيات .
الحياة البرزخية في الروايات
وقد وردت أحاديث كثيرة في كيفية وطبيعة ذلك العالم نقتصر على هذا الحديث .
روى أبو بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أرواح المؤمنين ، فقال : « في حجرات في الجنة يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويقولون ربّنا أقم لنا الساعة ، وانجز لنا ما وعدتنا » وسألته عن أرواح المشركين ، فقال : « في النار يعذبون ويقولون ربّنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا » . « 2 »
هامش
( 1 ) . يس : 51 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 6 / 269 ، الحديث 122 و 126 وما ذكرناه حديث واحد وإن جعله العلّامة المجلسي حديثين .