6 - كلام اللَّه المنزّل على نبي من أنبيائه :
قال سبحانه : « كَذَلِكَ يُوْحِى الَيْكَ وَالَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ » ( الشورى / 3 ) .
وقد عرّف هذا النوع من الوحي بأنّه تعليمه تعالى من اصطفاه من عباده كلّما أراد اطّلاعه على ألوان الهداية وأشكال العلم ولكن بطريقة خفيّة غير معتادة للبشر .
وحصيلة البحث : إنّ للوحي معنى واحداً وله مصاديق متنوّعة وليست هي بمعان متكثّرة ، وإنّ حقيقة الوحي تعليم غيبي لمن اصطفاه سبحانه من عباده ، لايشابه الطرق المألوفة بين العباد ، وإن أردت المزيد من الإطّلاع فإليك البيان التالي :
قنوان المعرفة الثلاثة :
إنّ أمام الإنسان طرق ثلاثة للوصول إلى مقاصده :
الطريق الأوّل - يستفيد منه جموع الناس غالباً - بينما يستفيد طائفة خاصّة منهم من الطريق الثاني ، ولا يستفيد من الطريق الثالث إلّا أفراد معدودين تكاملت عقولهم وتسامت أرواحهم وهي كالتالي :
1 - الطريق الحسّي والتجربي :
والمقصود منه الإدراكات والمعلومات الواردة إلى الذهن عن طريق الحواس الظاهريّة أو بفضل التجربة التي أسّست الحضارة المعاصرة عليها .
2 - الطريق التعقّلي النظري :
إنّ المفكّرين يتوصّلون إلى كشف الأمور الخارجة عن إطار الحسّ والتجربة عن طريق الإستدلال وأعمال النظر وإنهاء المجهولات إلى البديهيات ، وقدتوصّل