ففي مجال الانذار يقول تعالى : « وَانْذِر عَشِيرَتَكَ الاقْرَبِينَ » ( الشعراء / 214 ) .
وفي مجال التبشير يقول تعالى : « وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ انَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ » ( البقرة / 25 ) .
ويقول تعالى : « انَّا ارْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً » ( الفتح / 8 ) .
وفي مجال الدعوة يقول سبحانه : « ادْعُ الَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ » ( النحل / 125 ) .
وفي مجال الابلاغ يقول سبحانه : « فَانْ اعْرَضُوا فَمَا ارْسَلْنَاكَ عَلَيْهِم حَفِيظَا انْ عَلَيْكَ الَّا البَلَاغُ » ( الشورى / 48 ) .
وفي مجال الصدع يقول سبحانه : « فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ » ( الحجر / 94 ) .
وفي مجال الموعظة يقول تعالى : « فَاعْرِضْ عَنْهُم وَعِظْهُم » ( النساء / 63 ) .
وفي مجال التذكير يقول تعالى : « فَذَكِّر بِالقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ » ( ق / 45 ) .
وفي مجال البيان يقول سبحانه : « وَانْزَلْنَا الَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ الَيْهِمْ » ( النحل / 44 ) .
وفي مجال التعليم يقول سبحانه : « يَتْلُوا عَلَيْكُم آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ » ( البقرة / 151 ) .
وفي مجال التنبّؤ قال سبحانه : « نَبِّىْء عِبَادِى انِّى انَا الغَفُورُ الرَّحِيمُ » ( الحجر / 49 ) .
وقد قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الأمر ، وعرض الاسلام عرضاً كاملًا قوّياً ، فدعا أهله وأقرباءه أوّلًا ، ثم دعا قومه وأبناء جلدته ثانياً ، ولمّا استتب له الأمر ، واستقر به المقام في المدينة المنوّرة ، وجّه دعاته إلى شتى أقطار الأرض وكلّفهم بابلاغ دينه ومنهاجه إلى الملوك والامراء والشعوب والقبائل ، وتحقّق هذا العمل بشكل واسع حتى لم يلبث أن بلغ نداء الاسلام إلى مسامع جميع المجتمعات البشرية ، دانيها وقاصيها في مدة لا تتجاوز قرناً واحداً من الزمان .
مفاهيم القرآن — صفحة 532
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٣٢