يعلّمهم القرآن ، ويفقّههم في الاسلام .
فاستجاب النبي لهذا الطلب ، وأرسل ستة أشخاص ، وأمر عليهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، ولكن القوم غدروا بأولئك المبلغين الأبرياء ، فقتلوا من قتلوا منهم ، وأسروا رجلين منهم باعوهما لقريش ، فصلبوهما انتقاماً لقتلى بدر من المشركين والقصة مفصلة « 1 » .
المجموعة الثانية : وهي المجموعة التبليغية التي أرسلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قبيلة « بني عامر » لطلب أحد زعمائها الكبار ، وذلك قبل أن يبلغه غدر عضل وقارة بالمجموعة الأولى ، وقد أرسلهم بعد أخذ مواثيق وضمانات من الطالب ، ولكن هذه المجموعة التي كانت تتألّف من أربعين شخصاً من خيرة القرّاء قد واجهت نفس ما واجهت المجموعة التبليغية الأولى ، ولكن لا على أيدي القبيلة المبعوثين إليها ، بل على يد آخرين من القبائل المشركة المعادية للإسلام ، وقد وقع الغدر والفتك بهم في منطقة تدعى بئر معونة « 2 » .
وقد أحزنت هاتان الفاجعتان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلّا أنّهما لم يثنيا عزمه الشريف عن مواصلة التبليغ ، بل واصل ارسال المبلّغين والرسل إلى مناطق أخرى كما أرسل طائفة كبيرة إلى الملوك والامراء والقبائل وزعماء الجماعات داخل الجزيرة العربية وخارجها .
2 - الرسائل الإعلامية
وإليك فيما يلي طائفة من الرسائل التي بعثها النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو فيها رؤساء القبائل إلى الاسلام ، ونخص بالذكر كتبه الاعلامية فقط :
هامش
( 1 ) . المغازي ج 1 ص 354 - 362 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 169 .
( 2 ) . السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 183 - 187 .