تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
عشرات الآلاف عند منصرفه من الحج الأكبر ، فنهض بالدعوة والاعلان ، وحوله جموع من وجوه الصحابة وأعيان الأمة ، وأمر بتبليغ الشاهد الغائب ليكونوا كافّة على علم وخبر بما تم ابلاغه . 2 - إنّ اللَّه سبحانه قد أنزل في تلك المناسبة آيات تلفت نظر القارئ إلى الواقعة عندما يتلوها وإليك الآيات : أ - « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا انْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ وَإِنْ لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » ( المائدة / 67 ) . وقد ذكر نزولها في واقعة الغدير لفيف من المفسرين يربو عددهم على الثلاثين ، وقد ذكر العلّامة البحّاثة المحقق الأميني في كتاب الغدير نصوص عبارات هؤلاء ، فمن أراد الاطّلاع عليها ، فليرجع إليه . ب - « أَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً » ( المائدة / 3 ) . وقد نقل نزول الآية جماعة منهم يزيدون على ستة عشر . ج - « سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِى المَعَارِجِ » ( المعارج / 1 - 3 ) . وقد ذكر أيضاً نزول هذه الآية جماعة من المفسرين ينوف على الثلاثين أضف إلى ذلك انّ الشيعة عن بكرة أبيهم متفقون على نزول هذه الآيات الثلاث في شأن هذه الواقعة « 1 » . 3 - إنّ الحديث منذ صدوره من منبع الوحي تسابقت الشعراء والأدباء على نظمه ، وانشاده في أبيات وقصائد امتدت وقعتها منذ عصر انبثاق ذلك النص في تلك المناسبة إلى عصرنا هذا ، وبمختلف اللغات والثقافات ، وقد تمكّن البحّاثة المتضلع العلّامة الأميني من استقصاء وجمع كل ما نظم باللغة العربية حول تلك
هامش
( 1 ) . راجع كتاب الغدير في شأن نزول هذه الآيات ج 1 ص 214 و 217 .